الشيخ علي النمازي الشاهرودي

247

مستدرك سفينة البحار

كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك - إلى أن قال : - فكتب على يدي عبد الملك بن أعين - إلى أن قال : - كان الله عز وجل ولا شئ غير الله معروف ولا مجهول . كان عز وجل ولا متكلم ولا مريد ولا متحرك ولا فاعل ، جل وعز ربنا . فجميع هذه الصفات محدثة عند حدوث الفعل منه ( 1 ) . وفي آخر رسالة الإهليلجة المشهورة قال الهندي للصادق ( عليه السلام ) : فأخبرني عن إرادته . قال : قلت : إن الإرادة من العباد الضمير وما يبدو بعد ذلك من الفعل . وأما من الله عز وجل ، فالإرادة للفعل إحداثه ، إنما يقول له : كن ، فيكون بلا تعب ولا كيف ( 2 ) . وفي الكافي بسند صحيح عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني عن الإرادة من الله ومن الخلق ؟ قال : فقال : الإرادة من الخلق الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل . وأما من الله ، فإرادته إحداثه لا غير ذلك ، لأنه لا يروي ولا يهم ولا يتفكر ، وهذه الصفات منفية عنه وهي صفات الخلق . فإرادة الله الفعل لا غير ذلك ، يقول له : كن ، فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا تفكر ولا كيف لذلك كما أنه لا كيف له ( 3 ) . والمراد بالإرادة المحدثة أن الإرادة مخصص أحد الطرفين ، فإن العلم والقدرة على الطرفين سواء ، وما به يرجح ويختار أحدهما هو الإرادة والمشية المخصصة لأحد الطرفين ، وهي لا يكون مثل العلم والقدرة بل تتحقق بالعلم والقدرة فقط ، ولا يحتاج الغني بذاته فيها إلى أمر خارج زائد على ذاته القدوس السبوح القادر بالقدرة الغير المتناهية . باب القدرة والإرادة ( 4 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 5 / 31 ، وط كمباني ج 3 / 10 . ( 2 ) جديد ج 3 / 196 ، وط كمباني ج 2 / 62 . ( 3 ) الكافي ج 1 / 109 ، ونحوه جديد ج 4 / 137 . ( 4 ) جديد ج 4 / 134 - 147 ، وط كمباني ج 2 / 143 .